الشيخ محمد إسحاق الفياض
354
المباحث الأصولية
الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد غير خفي انه لا يصح الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد إلا إذا كانت متواترة بأن تكون قطعية الصدور ، وإلا فلا يعقل الاستدلال بها ، لأنها ليست بحجة على الفرض ، ومعه كيف يمكن الاستدلال بها على حجية نفسها ، لأنه من الاستدلال على حجية خبر الواحد بخبر الواحد . نعم ذكر المحقق الخراساني قدس سره ان بإمكاننا إثبات حجية خبر الواحد بالأخبار المتواترة إجمالًا ولا يلزم أن تكون متواترة تفصيلًا « 1 » . بيان ذلك ، إذا فرضنا وجود مجموعة من الروايات المختلفة التي لا يمكن الإستدلال بكل واحد منها على حجية خبر الواحد ، لأنه من الاستدلال على حجية خبر الواحد بخبر الواحد وهو لا يمكن ، ولكنا نعلم إجمالًا بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السلام ، ويمكن تصنيف هذه الروايات إلى أصناف : الصنف الأول : ما يدل على حجية خبر الواحد مطلقاً بدون اعتبار أي عنوان خاص فيه . الصنف الثاني : ما يدل على حجية خبر الواحد إذا كان راويه إمامياً . الصنف الثالث : ما يدل على حجية خبر الواحد إذا كان راويه ثقة . النصف الرابع : ما يدل على حجية خبر الواحد إذا كان راويه عدلًا إمامياً . ثم إن كل أحد من هذه الأصناف الأربعة مشكوك الصدور من الإمام عليه السلام
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 302 .